الشيخ المحمودي

526

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ليس بشبح فيرى ( 4 ) ولا بجسم فيتجزأ ، ولا بذي غاية فيتناهى ولا بمحدث فيتصرف ( 5 ) ولا بمستتر ، فيتكشف ، ولا كان بعد أن لم يكن ، بل حارت الأوهام أن تكيف المكيف للأشياء [ و ] من لم يزل بلا مكان ( 6 ) ولا يزول لاختلاف الأزمان ، ولا يغلبه شأن بعد شأن ( 7 ) . البعيد من تخيل القلوب ( 8 ) المتعالي عن الأشباه والضروب [ الوتر وهو ] علام الغيوب ( 9 ) . فمعان الخلق عنه منفية وسرائرهم عليه غير خفية ، المعروف بغير كيفية ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، لا تدركه الابصار ولا تحيط به الاقدار ، ولا تقدره العقول ولا تقع عليه الأوهام .

--> ( 4 ) هذا هو الظاهر من السياق الموافق لما في كتاب التوحيد ، وفي الأصل : " ليس شبح " . ( 5 ) وفي كتاب التوحيد : " ولا بمحدث فيبصر . ( 6 ) هذا هو الظاهر الموافق لكتاب التوحيد ، وفي الأصل : " من لم يزل لا بمكان " . ( 7 ) وفي كتاب التوحيد : " ولا ينقلب شأنا بعد شأن " . ( 8 ) وفي كتاب التوحيد : " البعيد من حدس القلوب " . ( 9 ) كلمة : الوتر " مأخوذة من كتاب التوحيد .